مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
25
الواضح في علوم القرآن
ثالثا : فضل القرآن وأهميته في حياة المسلمين وضرورة العمل به وأثره في العالم 1 - فضل القرآن الكريم القرآن هو كتاب اللّه الخالد ، وحجته البالغة على الناس جميعا ، ختم اللّه به الكتب السماوية ، وأنزله هداية ورحمة للعالمين ، وضمّنه منهاجا كاملا وشريعة تامّة لحياة المسلمين ، قال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً [ الإسراء : 9 ] . والقرآن معجزة باقية ما بقي على الأرض حياة أو أحياء ، أيّد اللّه تعالى به رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وتحدّى الإنس والجنّ على أن يأتوا بسورة من مثله ، فكان عجز البلغاء والفصحاء قديما وحديثا أكبر دليل على سماويّة هذا الكتاب وأنه كلام ربّ العالمين ، قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] . ونقتصر في بيان فضل القرآن على وصف اللّه تعالى ، ووصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم له ، وشهادة أحد أعداء الإسلام بفضله . ( 1 ) - اللّه عزّ وجلّ يصف القرآن الكريم وصف اللّه القرآن بأوصاف عديدة هي أسماء له ، تدلّ على عظيم فضله وعلوّ منزلته : 1 - وصفه اللّه بأنه روح ، والروح بها الحياة ، قال تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا